الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
270
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 33 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 47 ] قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) الجواب / « روي إنّها نزلت لمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنزل اللّه عزّ وجلّ قُلْ لهم يا محمّد : أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ « 1 » « 2 » أي لا يصيبهم إلّا الجهد والضرّ في الدّنيا ، فأمّا العذاب الأليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب إلّا القوم الظّالمين » « 3 » . * س 34 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 48 إلى 49 ] وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 ) الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : بين اللّه تعالى في هاتين الآيتين أنه لا يبعث الرسل أربابا يقدرون على كل شيء يسألون عنه من الآيات أو يخترعونه بل إنما يرسلهم لما في ذلك من المصلحة لهم ومنبهين على ما في عقولهم من توحيد اللّه ، وعدله وحكمته مبشرين بثواب اللّه لمن آمن به وعرفه ، ومخوفين لمن أنكره وجحده . ثم أخبر أن المرسل إليهم مختارون غير مجبرين ولا مضطرين ودل على أنه غير محدث لشيء من أفعالهم فيهم ، وأن الأفعال لهم ، هم يكتسبونها بما خلق اللّه فيهم من القدرة ، وأنه قد هداهم ، وبين لهم وبشرهم وأنذرهم فمن آمن أثابه ومن عصاه عاقبه . ولو كانوا
--> ( 1 ) بغتة : فجأة . ( 2 ) جهرة : الظاهر والعلانية . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 201 .